السيد محمد هادي الميلاني

192

تفسير سورتي الجمعه والتغابن

واستفدنا من الإتيان بلفظ الجلالة والصفة المشبهة : إنّ الوصفين ثابتان له تعالى في الأزل ، فإنّ له الغنى المطلق أزلًا وأبداً من دون شائبة فقر واحتياج ، وله الصفات المحمودة الأزلية والأبدية ، كما أنّ ذلك كلّه يرشد إليه لفظ الجلالة ، ومعناه هو الذّات المستجمع لجميع الصّفات الكماليّة والجماليّة [ 1 ] تبارك وتعالى شأنه ، وقد تقدّم نظير ذلك [ 2 ] . « زَعَمَ الَّذينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ وَذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسيرٌ * فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذي أَنْزَلْنا وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبيرٌ » . هيهنا تحقيقات : [ 3 ] الأوّل : إنّ قوله « زَعَمَ » بمعني الإعتقاد ، ولفظ زَعَمَ مشترك بين الإعتقاد الذي هو مطابق للواقع ، والاعتقاد الذي لا يكون مطابقاً

--> ( 1 ) لغتنامه دهخدا الجزء 10 ، القسم الأوّل « جلال » .